مجدٍ مباري
قصة كتبها الإمام تركي بن عبدالله قبل مئتي عام
قصة كتبها الإمام تركي بن عبدالله قبل مئتي عام
مجدٍ مباري
يأتي معرض الإمام تركي بن عبدالله ليروي القصة الملحمية التي سطّرها الإمام تركي مؤسس الدولة السعودية الثانية.
ويأخذ المعرض الزوار في رحلة تاريخية ثرية للتعرف على شخصية مؤسس الدولة السعودية الثانية والأحداث التاريخية والسياسية والاجتماعية المصاحبة لرحلته، منذ خروجه من الدرعية بعد سقوطها وهروبه من الأسر العثماني وحتى دخوله الرياض مؤسسًا الدولة السعودية في طورها الثاني.
وتزداد أهمية المعرض هذه السنة تحديدًا لتزامنه مع مرور مئتي عام على قيام الدولة السعودية الثانية عام 1240هـ / 1824م.
الإمام تركي بن عبدالله
ولد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي في الدرعية عام 1183هـ / 1769م. وهو حفيد مؤسس الدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود.
وعرف عن الإمام تركي بن عبدالله معاصرته الدولة السعودية الأولى وهي في أوج مجدها وعزها وقوتها. فنشأ في منارة علمية تُشدّ لها الرحال، ومركزًا اقتصاديًا كان رمزًا للرخاء والوفرة. وقد تشرّب الحكمة وأُسس القيادة على يد أئمة الطريف وداخل قصورها، ونهل من ماء وادي حنيفة، وتعلّم من كتاتيب مساجد الدرعية وعلى أيدي علمائها.
السيف الأجرب
أحد أشهر الرموز الوطنية في التاريخ السعودي، وهو من رافق الإمام تركي بن عبدالله في رحلته لتوحيد وإعادة تأسيس الدولة السعودية الثانية. ولذا اكتسب شهرة كبيرة منذ ذلك الحين في أنحاء شبه الجزيرة العربية، حتى أصبح الأشهر في تاريخ السيوف العربية.
أنا ردّاد أرضي
خرج الإمام تركي بن عبدالله متخفيًا، تتبعه رائحة البارود ويمتد لسمعه صوت هدم بيوت الدرعية، داره ومنزله ومرتع صِباه. تُطِل عليه من المدى رؤوس النخل المحترقة، وتشع في ظلام الليل بقايا الدماء الطاهرة التي قاومت وقاومت ثم روت أرضها.
أنا اللي ما هجرت أرضي
لا حشا
ولا هان علي ترابها
لا حشا
ملحمة المجد الحكم لله ثم لتركي بن عبدالله
وانتصر تركي على الأجنبي الذي كان ينهش قلب نجد، فارتفعت راية الدولة السعودية من جديد واستكمل الإمام في الرياض ما كان قائمًا في الدرعية من نهضة علمية وعمرانية واجتماعية.
ومن بعد جور الليالي
وبعد سيل الظلام
انطرد جيش اللام
وأشرقت شمس نجد
وفاة الإمام تركي بن عبدالله -رحمه الله-
استشهد الإمام تركي وهو خارج من جامعه بعد صلاة الجمعة في يوم 30 ذو الحجة من عام 1249هـ / 1834م.
توفي رحمه الله بعد حُكم دام عشر سنوات، أرسى فيها أركان الدولة السعودية الثانية، فعم الأمن في أرجاء البلاد. ولم يكن اهتمامه محصورًا بالحياة السياسية فحسب؛ بل اعطى اهتمامًا كبيرًا في الجانبالاجتماعي والعمراني؛ فأعاد بناء الأسوار التي دمرتها القوات العثمانية المعتدية، كما اهتم ببناء وترميم قصر الحكم والجامع، حتى ظلت آثاره مثالًا وشاهدًا على عظم الأعمال الهندسية في عاصمته. سبق ذلك رحلة من النضال جمع فيها شتات البلاد والعباد حتى استقامت الأمور وعاد الحُكم لأًصحابه في ملحمة استحق بعدها لقب "مؤسس الدولة السعودية الثانية".
تعرف على حقبة تاريخية عظيمة من التاريخ السعودي
قف على الأرض التي شهدت قبل مئتين عام مضت أحداث ملحمةٍ شكلت مجرى التاريخ. هنا في مطل البجيري ندعوك لزيارة معرض الإمام تركي بن عبدالله والتعرف أكثر على أحد أبطال التاريخ السعودي.